جـــــــــــــــــــــــدد.. حيـــــــــــــــــــــاتــــــــــــــــك
مرحبا بكم إخوانى الزائرين نرجو لكم المتعة والإستفادة
جـــــــــــــــــــــــدد.. حيـــــــــــــــــــــاتــــــــــــــــك

منتدى متنوع يتناول كل قضايا المجتمع مع مراعاة الآداب العامة والسلوكيات القويمة


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

ضوابط العمل الدعوى للمراة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 ضوابط العمل الدعوى للمراة في الخميس مايو 20, 2010 6:16 pm


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فالدعوة إلى الله واجب على كل مسلم ومسلمة: ﴿قل هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ (يوسف: 108)، وهي من العبودية لله تعالى: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلا يُنَازِعُنَّكَ فِي الأمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾ (الحج: 67)، ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ (الشورى: 15)، ﴿وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ (القصص: 87).
والدعوة ليست محصورة في خطب ودروس لا يتصدى لها إلا العلماء- كما قد يظنُّ البعض- بلْ كلُّ مسلمة تستطيع أن تكون داعيةً إلى الله بسلوكها وتعاملها مع مجتمعها وبعلمها وهي تبلغ عن ربها ما علمت من دينه، وباحتسابها وهي تنهى عن منكر أو تحثُّ على فعل خير، وبكل ما تيسَّر لها من وسائلَ مشروعة؛ سواء أكانت وحدها في بيتها أو عبْر مؤسسةٍ، أو غير ذلك، في مكان عملها أو دراستها، بل في العالم أجمع.
ولكن على المسلمة أن تراعي جملةً من المسائل، وأن تلتزم بعدة ضوابط حتى يثمر عملها، وتنال ثواب ربها، وهناك ضوابط عامة؛ شرعية سلوكية واجتماعية وغيرها، تختلف باختلاف الأعمال الدعوية، منها ما يخصُّ المسلمات دون المسلمين، ومنها ما يعمُّ الجميع.

الضوابط الشرعية


- الإخلاص والصدق:
فالله أغنى الشركاء عن الشرك، ولا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا له، ومن ابتغى بعمله وجه الله بورك له فيه، ورُزق التوفيق، ومن عَمِل عملاً أشرك فيه مع الله غيرَه تركه وشركه.
- الاتباع وترك الابتداع:
فربُّنا- جل وعلا- قد أكمل لنا الدين، ونبينا- صلى الله عليه وسلم- قد بلَّغ رسالة ربه، ومن أحدث في الإسلام ما ليس منه فهو ردٌّ، كما بيَّن الحديث، وكل بدعة تميت سنة ولا شك.
- العلم بالمسألة التي تدعو إليها ومعرفة الأدلة وفهمها:
لأنَّ مسائل الشرع لا تحتمل تغليب الظنِّ والكلام بالرأي: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ (يوسف: 108).
- الاستعانة بالله والتوكل عليه:
وإدراك أن الصلاة وقيام الليل زادُ الداعية، وأن الدعاءَ عبادةٌ، وأن الفزعَ إلى الله ديدنُ المسلمة في كل صغيرة وكبيرة، فهذا أسوتنا- صلى الله عليه وسلم- في بدرٍ نام أصحابُه- رضي الله عنهم- وبقي- صلى الله عليه وسلم- يصلي تحت شجرة ويتضرَّع حتى أصبح..
جمع الشجاعة والخشوع لديه ما أجمل الشجعان في المحراب
وأصبح الصبح، ورأى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قريشًا تصوب من (العقنقل)؛ وهو الكثيب الذي جاءوا منه إلى الوادي، فقال: "اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرِها، تُحادّك وتكذب رسولك، اللهم أحنهم الغداة"، ومدَّ يديه وجعل يهتف بربه: "اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تُعبد أبدًا في الأرض"، فما زال كذلك حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبوبكر، فأخذ رداءَه، فألقَاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه، وقال: "يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك وعدك"، فأنزل الله عز وجل: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ (الأنفال: 9)، وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمرٌ فزع إلى الصلاة: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ (الذاريات: 50).
- مراعاة الضوابط الشرعية في التعامل مع الرجال:
من التزامٍ للباس الشرعي، وعدم الخلوة، وعدم التحدث إلا بقدر الحاجة، وعلى المسلمة ألا تسافر بغير محرم، ولا تخرُج بغير إذن وليِّها، فالغاية لا تبرِّر الوسيلة.
- معرفة الثابت والمتغير في مسائل الشريعة:
لكثرة الطوائف العاملة في حقل الدعوة على المسلمة التمييز بين الثابت من الدين، الذي لا يجوز الاختلاف فيه، وبين المتغير الذي يحل فيه الاجتهاد، ويسوغ الخلاف الناتج عنه؛ لتعرف مع من تتعامل، وكيف تتعامل..

الضوابط السلوكية
- الالتزام بما تدعو إليه:
فأول خطوة في طريق الدعوة، وأول سبب لقبولها أن تكون قدوةً حسنةً، وإلا كانت منفرةً لا مبشرةً: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ (البقرة: 44).
- الصبر:
يستوجب معيَّة الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (البقرة: 153)، وهو وصية الله تعالى لنبيه- صلى الله عليه وسلم- لما قَرَن أمره بتبليغ الدعوة بأمره بالصبر: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ* قُمْ فَأَنذِرْ* وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ* وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ* وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ*ولا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ* وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾ (المدثر: 1- 7)، ووصيته لسائر المسلمين: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (العصر: 3).
ولقمان- عليه السلام- جعله من عزم الأمور مثل الصلاة والدعوة، وذكر أحد الأئمة أربع مسائل يجب على كل مسلم تعلمها: "العلم والعمل والدعوة والصبر على الأذى فيها".
- الحكمة:
وهي فعلُ ما ينبغي كما ينبغي في الوقت الذي ينبغي.. فعلى الداعية إلى الله أن يراعي الوقت المناسب والمكان المناسب والموضوع المناسب، وأن يراعيَ المصالح والمفاسد، فدفع المفسدة مقدمٌ على جلب المصلحة، وعند تعارُض المصلحتين يُنظَر في أعلاهما، وعند تعارض المفسدتين تُدفع أعظمهما ضررًا.
- لين الجانب:
وقد وصَّى الله بذلك أعظم الناس خُلُقًا فقال: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ (آل عمران: 159)، وقال: ﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (النحل: 125)، بل حتى أهل الكتاب، قال تعالى: ﴿وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (العنكبوت: 46)، فنفى واستثنى ليؤكد الأمر، والناس بطبعِهم يقيِّمون الداعية بعلمه، فإن خالطوه قيَّموه بسلوكه، فأحبُّوه أو انفضوا من حوله: ﴿وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْر﴾ (آل عمران: من الآية 159).
- التواضع:
إنه من مفاتيح القلوب، وهو قبل كل شيء يزيد المسلم عند الله رفعةً، وحسب الداعية ذلك.

الضوابط الاجتماعية
- مخالطة المسلمات بالقدر المناسب:
لمعرفة طبيعتهن وما يناسبهن؛ ولأن الإنسان يأنس بمن يعرف، وقبل هذا وذاك لأن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خيرٌ من الذي لا يخالطُ الناس ولا يصبر على أذاهم.
- تنويع الخطاب:
بين الفقه الميسَّر والرقائق وغير ذلك، حسب طبيعة المدعوات وحاجتهن، والحرص على بثِّ الإيمان في صفوفِ النساء، وربط حياتهن كلِّها بالله، فذلك وحده هو الكفيل بتغيير المنكرات التي تعتري مجتمعات النساء.
- تفعيل المرأة:
فتعلم أن لها دورًا لا يقوم به غيرها؛ في بيتها ومجتمعها.. واستيعابها في برامج تستفيد من إمكاناتها وإن قلَّت، فكل مسلم كائنًا من كان؛ صغيرًا أو كبيرًا، رجلاً أو امرأة، عالمًا أو جاهلاً، بل بَرًّا أو فاجرًا، له ثغرة يسدُّها.
ففي الهجرة يخرج نبي الأمة- صلى الله عليه وسلم- وخليفته- رضي الله عنه- فتموِّنه "أسماء" الفتاة، و"عائشة" الطفلة، ويعاين له "عبدالله" الشاب، ويخفي أثره "عامر بن فهيرة" الراعي، وفي الخندق يعمل الجميع؛ "سلمان" يخطط، و"عليٌّ" يقطع رأس من يعبُر الخندق، و"عبدالله بن رواحة" و"خوَّات بن جُبير" يتحسَّسان أخبارَ بني قريظة، حتى امرأة "جابر" تصنع طعامًا يباركُ الله فيه، فيكفي أهل الخندق، وحتى "عبدالله بن الزبير" الطفل يراقب مَن على سُور الحِصن، بل حتى "عبدالله بن أم مكتوم"- الرجل الضرير- يوليه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إدارةَ أمور المدينة.
- استنهاض الهمم:
وإشعار المسلمات بأنَّ عليهنَّ من الواجبات ما يستغرقُ الأعمار، وإخراجهن من دائرة هموم المعاش إلى همِّ الأمة العام، وغمسهِنَّ في قضايا المسلمين الكبار، فلسْنَ يعجزْن من أن يجعلْنَ للأمة من دعائهن نصيبًا، أو أن يربِّين أولادهن على حبِّ الدين والدعوة والجهاد.
- تجميع الصفوف ونشر أدب الاختلاف:
ولا شك أن المقصود ليس هو الاجتماع فقط، وليس كونك على شيء من حق فقط، ولكن المقصود الاجتماع على الحق، والله تعالى يقول: ﴿واعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾ (آل عمران: 103)، وألا يكون التفرق لأهواء النفس وأغراض الدنيا.
دربنا واحد فكيف افترقــــنا؟ لا يكن حظ نفسنا مبتغــانا
نحن في الدين إخوةٌ فلمـــاذا يعتلي صوتنا ويخبو أحيانا؟
ومراد النفـوس أصـغر من أن نتعـادى فيه وأن نتفــانى

ضوابط أخرى
- الوعي:
وعي الداعية بحاجتها إلى الله وتقصيرها في حقِّه، والوعي بمواضع قوتها وضعفها، والوعي بمشكلات مجتمعها، والوعي بضرورة التضحية، والوعي بمخططات الأعداء وأساليبهم، وبدور المنافقين المنبثِّين في المجتمع، الذين يتمضمضون بالعبارات المطَّاطة، فإذا ما مسَّ جسدَ الأمة قرحٌ هبُّوا ليعمِّقوا الجراح.
- التيسير والتدرج:
وتلك وصيةُ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لرسولَيْه إلى اليمن، معاذ وأبي موسى الأشعري، قال لهما: "بشِّرا ولا تنفِّرا، ويسِّرا ولا تعسِّرا"، ولما بعَثَ مُعاذًا- رضي الله عنه- إلى اليمن قال له: "إنك ستأتي قومًا أهل كتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى: أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة، تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينه وبين الله حجاب" (أخرجه البخاري).
* اغتنام الفرص:
- عدم التأثر بضعف استجابة الناس:
قال تعالى: ﴿فإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ﴾ (آل عمران: 20)، فعلى المسلمة أن تدعو متلمِّسةً ما يناسب من وسائل، ثم تكِل أمرَ الناس إلى رب الناس.
- التفاؤل مهما اشتدت الأزمات:
أيتها الداعية، فرِّي إلى الله، وابذلِي ما في وُسعك، ثم تفاءلي:

يا رفيق الطريق هوِّن عليك لا بـد مـن زوال المصـاب
سوف يصفـو لك الزمـان وتأتيك ظعـون الأحبة الغياب
وليـالي الأحـزان ترحـل فالأحزان مثل المسافر الجوّاب

تلك لفتات، أسأل الله أن ينفع بهن، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى